السيد علي الطباطبائي

306

رياض المسائل

في الروضة ( 1 ) فوافق الجماعة ، مستنداً إلى الوجه الثاني . وفيه ما عرفته . هذا ، ولا ريب أنّ الأحوط للشفيع ترك المطالبة بها في المواضع الخلافيّة ، سيّما فيما لا يقبل القسمة ، وخصوصاً الخمسة الواردة في خصوص الخبرين ، المتقدّم إليهما الإشارة ، ونحوهما مرسلة رضويّة عمل بها الصدوقان ( 2 ) حيث نفيا الشفعة فيها ، وأثبتاها في غيرها مطلقاً ولو لم يقبل القسمة أصلا . وللمشتري إجابة الشفيع إن طلبها مطلقاً ، وإن تعاسرا فالعمل على ما عليه أكثر قدماء أصحابنا . ( ويشترط ) في ثبوتها ( انتقاله ) أي الشقص المشفوع ( بالبيع ، فلا يثبت لو انتقل بهبة أو صلح أو صداق أو صدقة أو إقرار ) على الأظهر الأشهر ، بل عليه عامّة من تأخّر ، وفي المسالك ( 3 ) وكلام جماعة أنّه كاد أن يكون إجماعاً ، وبانعقاده بين المتأخّرين صرّح في التنقيح ( 4 ) وبالأخبار في نفيها عن الصداق صرّح في المبسوط ( 5 ) . وبه في الجميع صرّح في السرائر ( 6 ) والمقدّس الأردبيلي في شرح الإرشاد ( 7 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى الأصل ، واختصاص أكثر النصوص بصورة البيع خاصّة ، وإطلاقات بعضها غير معارضة بعد ورودها لبيان حكم آخر غير مفروض المسألة . خلافاً للإسكافي ، فأثبتها في الهبة مطلقاً بعوض كان أم لا ( 8 ) ونسب جماعة إليه ثبوتها في الجميع ، ولا تساعدها عبارته المحكيّة في المختلف ،

--> ( 1 ) الروضة 4 : 398 . ( 2 ) المختلف 5 : 326 . ( 3 ) المسالك 12 : 274 . ( 4 ) التنقيح 4 : 84 . ( 5 ) المبسوط 3 : 111 . ( 6 ) السرائر 2 : 386 . ( 7 ) مجمع الفائدة 9 : 12 . ( 8 ) المختلف 5 : 339 .